المنهاجي الأسيوطي

70

جواهر العقود

صورة تزويج موقوف على الإجازة : أصدق فلان فلانة البكر البالغ العاقل . ابنة فلان صداقا مبلغه كذا . وولي تزويجها منه بإذنها ورضاها فلان الفلاني ، ليشاور والدها المذكور على ذلك . ويطلب منه الإجازة للعقد المذكور . وقبل الزوج منه عقد هذا التزويج - إلى آخره - بعد الاعتبار الشرعي . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . وصورة أخرى في ذلك : أصدق فلان فلانة المرأة الكامل ابنة فلان عن فلان . صداقا مبلغه كذا . وولي تزويجها من المصدق عنه فلان بإذنها ورضاها والدها ، أو جدها ، أو أحد العصبات ، بشرط إجازة المصدق عنه فلان المذكور ورضاه بذلك ، وقبل المصدق المذكور للمصدق عنه المذكور عقد هذا التزويج . وخاطبه عليه شفاها بمحضر من تم العقد بحضورهم شرعا بعد الاعتبار الشرعي . فهذه الصور الثلاثة صحيحة عند أبي حنيفة على الاطلاق ، موقوفة على الإجازة من الولي وفي الصورة الأولى ، ومن الزوجة في الصورة الثانية . وهي ما إذا أصدق رجل امرأة غائبة ، وزوجها الولي من المصدق بغير إذنها ولا حضورها . وسيأتي مثل هذه الصورة في تزويج الفضولي . ومن الزوج في الصورة الثالثة . وكذلك عند مالك رحمه الله ، بشرط أن تكون الإجازة عقب العقد ، قريبة منه في غير تراخ كثير . وفي الرواية الثانية عن أحمد : أن ذلك صحيح مع الإجازة ، كمذهب أبي حنيفة وذلك باطل عند الشافعي على الاطلاق . وفي إحدى الروايتين عن مالك . وفي الرواية المختارة لأحمد . وقد يتصور صورة رابعة جارية مجرى الصور الثلاث المذكورات ، وهي أن يقوم فضوليان أجنبيان بحضور عدلين ، ويزوج أحدهما امرأة غائبة من رجل غائب على صداق معلوم . ويقبل الآخر للرجل الغائب العقد . قال أبو حنيفة : إن ذلك يقع صحيحا . وإذا أجاز الزوجان ذلك . ثبت . ويبنى على ذلك : صور أخرى . وهي ما إذا كان فضوليا من جهة ، ووكيلا من جهة ، أو فضوليا من جهة . ووليا من الجهة الأخرى . وصوره جائزة عند أبي حنيفة وحده . وهي أن يزوج الرجل ابنة أخيه من ابن أخيه ، وهما صغيران . ويقبل ويوجب . وكذا إن قال رجل لرجل : زوجت فلانة منك . فقال : تزوجت ، أو قبل منه العقد ، ثم بلغها الخبر فأجازت . جاز بالاتفاق بين أبي حنيفة وأصحابه . وقال أبو يوسف : إذا زوجت المرأة نفسها من غائب ، فبلغه الخبر ، فأجاز يجوز عنده ، خلافا لأبي حنيفة ومحمد .